ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٢ - الامر الخامس قال المؤلف
ورود النجس عليه او جميع حالاته حتى مثل حال وروده على النجس فاطلاقه الاحوالى يقتضي كون الحكم له في كلتا الحالتين.
و ان كان الدليل مطلقا لا عموما فتكون النتيجة كون الطبيعة مركز الحكم ففي كل فرد تحققت الطبيعة فالحكم له و في المورد يكون الفرد فردا لطبيعة القليل فيعرضه حكم الطبيعة و هو نجاسته بملاقات النجس.
و ما قيل من ان هذا العموم او الاطلاق معارض مع ما يستفاد من الادلة أيضا و هو ان المتنجس لا يطهّر فان صار الماء نجسا بملاقات الموضع المتنجس لا يمكن ان يطهّر واضح الفساد كما ذكر بعض الاعاظم ;.
أولا: بالنقض بحجر الاستنجاء فانه مع صيرورته متنجّسا بملاقات الموضع يطهّر الموضع.
و ثانيا: بان هذا الحكم يكون للماء قبل الملاقات للنجس الذي يطهره و بعبارة اخرى يشترط في الماء الذي يستعمل في التطهير طهارته قبل الاستعمال و مع قطع النظر عن الملاقات مع محل المتنجس او الشى المتنجس او الشى النجس و الدليل معتبر و ذلك لا يدل على ازيد من هذا بل لا يمكن ان يكون الدليل المتكفل لهذا الشرط ناظرا الى ما يطرى على الماء بعد استعماله في التطهير لان هذا من فروع الحكم فلا يمكن قيده في موضوع الحكم فالدليل الذي يعتبر طهارة المطهر لا يدل الا على كونه مطهرا مع قطع النظر عن الاستعمال و هو طاهر على الفرض قبل الاستعمال.
و اما صيرورة نفس التطهير سببا لتنجيس المطهّر من باب انتقال القذارة التي كانت في المتنجس الى لماء كما يكون كذلك في القذارات العرفية فلا يضر اصلا.