ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٤ - الأمر الثالث الماء المستعمل في الحدث الأكبر
بالكيفيّة المذكورة يكون من باب حيلة لعدم ورود ماء الغسل في الوهدة التي فيها الماء فيستفاد من الرواية كون المعهود في نظر الراوى عدم جواز الاغتسال بالماء المستعمل في رفع الحدث الاكبر و سئل العلاج و بيّن ٧ علاجا بنحو الذي بيّنه.
أقول قد وقع الكلام في محتملات هذه الفقرة من الرواية اى قوله ٧ «ينضح بكف بين يديه و كفا من خلفه و كفا عن يمينه و شماله ثم يغتسل» حتّى عدّ بعض من الاعلام هذه الرواية من الروايات المشكلة.
اما الاحتمالات فنقول:
الاحتمال الاول: ان يكون النظر الى الأمر بالنضح لان يصير اطراف الوهدة رطبا فإذا القى الماء على بدنه للاغتسال و وصل نداوته الى الارض يدخل في الارض و لا يسرى فيدخل في الماء و على هذا الاحتمال كون العلاج لعدم وقوع ماء الغسل في الماء و يبعد هذا الاحتمال كما حكى عن ابن ادريس ; ان جعل الارض مرطوبا بالماء لا يوجب ان تبلعه الارض بل مع رطوبة الارض يكون وصول الماء الى الوهدة ايسر.
الاحتمال الثاني: ان يكون الوجه في النضح كون الاطراف نجسا فامر بالنضح لان يصير الارض الواقعة اطراف الوهدة طاهرة فلا يرد الماء الملاقى مع محل النجس الذي صار نجسا على الماء الواقع في الوهدة.
و يبعد هذا الاحتمال ان سؤاله يكون من جهة ان الماء في الوهدة و ماء غسله يرد فيه فاشكاله يكون من حيث الماء الّذي يغتسل منه و يرد في الماء.
الاحتمال الثالث: ان يكون المراد من نضح الاطراف نضح اطراف البدن كى يصير البدن و محل الغسل رطبا فاذا اشتغل بالغسل يصل الماء بلا صعوبة على