ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٢ - *** مسئلة ١٠ يحرم شرب الماء النجس الّا في الضرورة
تسمقى او تطعم ما لا يحلّ للمسلم اكله او شربه أ يكره ذلك قال نعم يكره ذلك [١] بناء على حمل الكراهة فيها على الكراهة المصطلحة بعد مفروضية كون شرب ماء النجس حرام على المسلم لان الرواية تدل على كراهة شرب البهيمة ما لا يحل للمسلم اكله و شربه.
لو اشكل في الرواية من حيث لفظ الكراهة فيكفينا اصالة الاباحة في جواز سقى البهيمة الماء المتنجس في صورة الشك في جواز و عدمه.
و اما جواز سقيه الاطفال فلم اجد وجها يقضى به في النصوص.
و غاية ما يمكن ان يقال انه بعد ما نعلم بانه ما اوجبه الشارع او حرّمه يكون من باب وجود المصلحة و المفسدة فيهما على الحق المختار عند العدلية و أدلّة التحريم عام لكل انسان غاية الامر وضع القلم عن الصبى صار مانعا من كونه مطلقا و اما المصلحة او المفسدة فموجود فيما يفعله الصبى من الواجبات او المحرمات و لذا قالوا بشرعيّة عبادات الصبىّ فعلى هذا يقال انه بعد ما يكون في شرب الماء النجس مفسدة تترتب على شرب الصبى فيكون سقى الصبى منه موجبا لإيقاعه في المفسدة و هو غير جائز.
و فيه أولا ان الاحكام بناء على كونها تابعة للمصالح و المفاسد في المأمور بها و المنهى عنها لكن يكشف تلك المصلحة او المفسدة من الأمر و النهى و إذا لم يكن امر و لا نهى في مورد لا يكشف مصلحة او مفسدة كان الواجب حفظها او دفعها و بعد رفع القلم عن الصبى لا يكون مكلفا بامر و لا نهى فمن اين استكشفت المصلحة و المفسدة. و بدليل رفع القلم نكشف عدم عموم الادلة المثبتة للاحكام لمثل الصبى.
[١] الرواية ٥ من الباب ١٠ من ابواب الأطعمة المحرمة من الوسائل.