ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٣ - *** مسئلة ١٠ يحرم شرب الماء النجس الّا في الضرورة
و أما ثانيا: و لو فرض وجود المصلحة او المفسدة في موضوعات التكاليف المتعلقة بالبالغين حتّى بالنسبة الى غير البالغين فما الدليل على كون المصلحة او المفسدة مصلحة او مفسدة ملزمة حتّى يلزم حفظ الصبى عن الوقوع في هذه المفاسد لانه كما حققنا لا يحكم العقل الا بوجوب اطاعة أوامر المولى و نواهيه على المكلف و ليس عليه حفظ المصلحة و دفع المفسدة المترتبة على النّهى و الأمر و الا فلا بدّ من التزام بالاكثر في باب الاقل و الاكثر لانها ملزمة و كان اللازم النهى عنها و ان كان الأمر كذلك الواجب بعث الصبى الى الواجبات و زجره عن المحرمات مطلقا و لا يلزم ذلك لما نرى ان المستفاد من الأخبار هو تمرين الصبى من ستة او سبعة او تسعة على الصلاة و لا ينافي ذلك مشروعية عباداته لو قلنا بها لانه فيها المصلحة و لكن ليست بملزمة بل يمكن دعوى كون نفس التمرين فيها المصلحة فالمصلحة تكون في نفس الأمر و التمرين فلا وجه لعدم جواز سقى الصبى عن الماء النجس.
و لكن الاحتياط مطلوب و يأتي الكلام فيه إن شاء اللّه أيضا في طى المسألة ٣٣ من المسائل المتعرضة في «فصل يشترط في صحة الصلاة واجبة كانت او مندوبة ازالة النجاسة عن البدن» فراجع.
و اما جواز البيع فنقول اذا كان له منفعة محلّلة مقصودة يجوز بيعها بعد تجويز بيع اعيان المتنجّسة بل النجسة إذا كان لها منفعة محلله مقصودة غير الاكل و الشرب.
و اما وجوب الاعلام فلا يشترط في صحّة بيعه لان ما ورد من الاعلام في الدهن المتنجس لا يستفاد كونه شرطا في صحة البيع بل يمكن كون وجوبه نفسيّا فتأمل.