ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٣ - الجهة الثالثة لا فرق في عدم نجاسة الماء الجارى بملاقات النجاسة
يطهر بعضه بعضا فهذا شاهد على ان البعض الملاقي ينجس و لكن يطهّره بعضه الآخر و حيث ان البعض ليس ما في النهر لما قلنا لا بدّ ان يكون البعض المطهّر هو المادة خصوصا بقرينة بعض روايات اخرى الدالة على ان عاصمية الماء الجارى و كل ذى مادّة تكون بالمادّة.
إذا عرفت عدم ورود ما اورده على الرواية فنقول كما قلت في الحديث السّابق بان العمدة عدم كون الامام ٧ الا في مقام بيان حكم ماء الحمام و انه لا ينجس بملاقات النجس لا في مقام بيان كيفية عاصمية ماء النهر فلا يمكن اخذ الاطلاق منه لهذا الحيث اصلا.
الجهة الثالثة: لا فرق في عدم نجاسة الماء الجارى بملاقات النجاسة
بين ان يكون كرا و بين عدم كريته لاطلاق الدليل.
و اما التمسك على اعتبار كرّيته كما نسب الى العلّامة ; بإطلاق مفهوم الأخبار الدالة على ان الماء إذا بلغ قدر كرّ لا ينجّسه شيء بان مفهومها هو نجاسة ما دون الكرّ و اطلاق المفهوم يقتضي نجاسة كل ماء دون الكرّ بملاقات النجاسة سواء كان الماء راكدا او جاريا فغير تمام، لا لان ما يدل على عاصمية الجارى خصوصا التعليل الوارد في خبر اسماعيل بن بزيع «لان له مادة» حاكم على هذه الأخبار. لان دعوى كون لسان هذا الخبر الشارحية مشكل.
و لا لما ادعى من الجمع بين هذا الخبر و بين ما دل على عدم نجاسة الماء البالغ كرّا بملاقات النجاسة و هو الالتزام بكون كل من الكرية و وجود المادة علة.
لان هذا الجمع ليس جمعا عرفيّا و لا يذهب إليه مطلقا و لو فيما لا يمكن الجمع بنحو آخر.