ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٦ - الجهة الثانية فيما يعرف به العدالة
الملكة، بناء على اعتبارها في العدالة الّا بحسن الظاهر.
و يستدل عليه ببعض الاخبار:
منها رواية ابن ابي يعفور المتقدم ذكرها، ففيها قال ٧ «الدلالة على ذلك كلّه ان يكون ساترا لجميع عيوبه الخ و هذا معنى حسن الظّاهر.
منها ما رواها عبد اللّه بن المغيرة، قال قلت لأبي الحسن الرضا ٧، «رجل طلّق امرأته و أشهد شاهدين ناصبيّين، قال كلّ من ولد على الفطرة و عرف بالصّلاح في نفسه جازت شهادته» و معنى معروفيته بالصّلاح، هو حسن الظّاهر له [١].
منها ما رواها ابو بصير عن ابي عبد اللّه ٧، قال «لا بأس بشهادة الضيف، إذا كان عفيفا صائنا» [٢]. و بعد معلوميّة اعتبار العدالة، يكون مفاد الحديث و اللّه اعلم كون عفته و صيانة نفسه كاشفا عن وجود العدالة و من يكون صائن النفس، يكون له حسن الظّاهر.
منها ما رواها عن ابي عبد اللّه ٧ في أربعة شهدوا على رجل محسن بالزنا، فعدل منهم اثنان و لم يعدل الآخران، فقال إذا كانوا أربعة من المسلمين، ليس يعرفون بشهادة الزور، أجيزت شهادتهم جميعا الخ» [٣].
و محلّ الاستشهاد قوله ٧ «ليس يعرفون بشهادة الزور» و هو دليل على حسن ظاهرهم و غير ذلك، ممّا يستفاد منه كفاية حسن الظّاهر.
المورد الثّاني، هل يكون حسن الظّاهر معتبرا في خصوص ما يوجب العلم، او الظّن بالعدالة، أو هو كاشف و معتبر و لو لم يحصل منه العلم و لا الظّن، بل هو معتبر
[١] الرواية ٥ من الباب ٤١ من ابواب الشهادات من الوسائل.
[٢] الرواية ١٠ من الباب ٤١ من ابواب الشهادات من الوسائل.
[٣] الرواية ١٧ من الباب ٤١ من ابواب الشهادات من الوسائل.