ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٣ - اما الكلام في الجهة الاولى في معنى العدالة
من الاوّل، بل من يكون سترا لجميع عيوبه بحيث يحرم على المسلمين، ما وراء ذلك من عثراته و عيوبه، فهو يلازم، مع كونه من اهل السّتر و العفاف و كف البطن و الفرج و اليد و اللسان و مجتنبا للكبائر.
و ثانيا: لا مانع من كون قوله ٧ «الدّلالة الخ» طريقا على الطّريق الاوّل، لما قلنا، من أنّ فهم كون الشّخص، من اهل السّتر و العفاف، حيث يكون محتاجا الى معاشرة تامّة، جعل له طريقا و هو كونه سترا لجميع عيوبه، لانّه إذا لم ير منه، ما ينافى السّتر عن العيوب، يكشف عدالته و السّر في قوله ٧، بعد ذكر الطّريق الثّاني «و يجب عليهم تذكيته و اظهار عدالته» لعلّه ما قلنا، من انّه و لو لم يعاشر معه معاشرة تامة، يظهر له حاله من السّتر و العفاف، لكن مجرّد ما يرى من انّه، يستر عيوبه، كاف في الحكم بتذكيته، و اظهار عدالته و على هذا لا مجال للتمسّك، بكون الجملة الأولى، بيان مفهوم العدالة و الثانية طريقها، بدعوى انّ ظاهر قوله ٧ «يجب عليهم تذكيته الخ» كونه طريقا، الى العدالة لا طريقا الى طريقها، لما قلت من انّه بعد ما جعل الطّريق الثّاني، لمصلحة التّسهيل، فقوله فيجب عليهم تذكيته» راجعا الى طريق الطّريق، لا الى نفس الطّريق و لا يكون خلاف الظّاهر.
و في الباب المذكور و غيره، يوجد بعض الاخبار، يكون شاهدا على عدم اعتبار الملكة في العدالة فراجع.
فاذا نقول الاقوى القول الثّاني و هو تحقّق العدالة، بمجرّد فعل الواجبات و ترك المحرمات لانّ كون الشّخص اهل السّتر و العفاف الخ و بعبارة اخرى، كما في الحديث، يكون ساترا لعيوبه، يحصل بفعل الواجبات و ترك المحرمات و ان قلنا، بانّ الرّواية ضعيفة السّند و ليس فيها، مقتضى الحجّية، فأيضا نقول، بانه بعد ما كانت العدالة لغة الاستقامة، فالعدالة في الدين، عبارة عن الاستقامة، في طريق الشّرع