ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٦ - اما الكلام في الجهة الاولى في معنى العدالة
و على كلّ حال ليس فيهما، ما يدلّ على اعتبار العدالة، حتّى بعد اعتبارها، نبحث في انّ المعتبر فيها، الملكة او لا؟.
منها ما رواها عبد اللّه بن ابي يعفور، قال قلت لابي عبد اللّه ٧، بم تعرف عدالة الرّجل، بين المسلمين، حتّى تقبل شهادته لهم و عليهم، فقال أن تعرفوه بالسّتر و العفاف و كفّ البطن و الفرج و اليد و اللّسان و يعرف باجتناب الكبائر، الّتي عد اللّه عليها النّار او من شرب الخمر و الزّنا و الرّبا و عقوق الوالدين و الفرار من الزحف و غير ذلك و الدّلالة على ذلك كلّه، أن يكون ساترا لجميع عيوبه، حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته و عيوبه و تفتيش ما وراء ذلك، و يجب عليهم تزكيته و اظهار عدالته في الناس و يكون منه التعاهد، للصّلوات الخمس، إذا واجب عليهنّ و حفظ مواقيتهن، بحضور جماعة من المسلمين و أن لا يتخلّف عن جماعتهم، في مصلّاهم الّا من علّة، فإذا كان كذلك لازما لمصلّاه عند حضور الصّلوات الخمس، فإذا سئل عنه في قبيلته و محلّته، قالوا ما رأينا منه الّا خيرا، مواظبا على الصّلوات، متعاهدا لأوقاتها في مصلاه، فانّ ذلك يجيز شهادته و عدالته بين المسلمين و ذلك انّ الصّلاة ستر و كفّارة للذّنوب و ليس يمكن الشهادة على الرجل، بانّه يصلّى إذا كان لا يحضر مصلاه و يتعاهد جماعة المسلمين و انّما جعل الجماعة و الاجتماع الى الصّلاة، لكى يعرف من يصلّى ممن لا يصلّى و من يحفظ مواقيت الصّلاة، ممن يضيّع و لو لا ذلك، لم يكن احد ان يشهد على آخر بصلاح، لانّ من لا يصلّى، لا صلاح له بين المسلمين، فانّ رسول اللّه ٦، همّ بأن يحرق قوما في منازلهم، لتركهم الحضور لجماعة المسلمين و قد كان فيهم، من يصلّى في بيته، فلم يقبل منه ذلك و كيف يقبل شهادة او عدالة بين المسلمين، ممن جرى الحكم، من اللّه عزّ و جلّ و من رسوله، فيه الحرق في جوف بيته بالنّار و قد كان، يقول لا صلاة لمن لا يصلّى في المسجد مع