ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٧ - اما الكلام في الجهة الاولى في معنى العدالة
المسلمين الّا من علّة» [١].
وجه الاستدلال، امّا دعوى، انّ ظاهر قول السائل «بم تعرف عدالة الرجل» و ان كان السّؤال، عن مفهوم العدالة، لكن بعد ما يكون ظاهر جواب الامام ٧، في قوله «ان تعرفوه بالسّتر و العفاف، يدلّ على كون العدالة ملكة، لعدم قابليّة جعل السّتر و العفاف، الذين من الملكات، طريقا الى شيء آخر، يكون هذا الشّيء، مفهوم العدالة، لانّه ليس ما وراء الملكة، امرا آخرا، يكون هو العدالة و هاتان الصفتان و الملكتان تكونا معرّفين طريقين إليه، لانّه لم يقل انّ العدالة، آمر آخر، فلا بدّ من حمل السّؤال، بقرينة ظاهر الجواب، عن مفهوم العدالة، فالسّائل، سئل عن مفهومها، بقوله بم تعرف العدالة» و الامام ٧ أجاب بانّ العدالة، عبارة عن الستر و العفاف و هما من الملكات و من «كف البطن و الفرج و اليد و اللسان» و هي من سنخ الأفعال و يكون قوله ٧ بعد ذلك، «و يعرف باجتناب الكبائر الخ» أيضا، جزء الجواب، عن مفهوم العدالة، و قوله ٧ «و الدلالة على ذلك كله الخ» يؤيّد، او يدلّ على انّ السّؤال و الجواب، أوّلا عن مفهوم العدالة ثمّ هذه الجملة، اى جملة «و الدّلالة على ذلك كله الخ» بظاهرها، تكون طريقا، الى ما ذكر من بيان المفهوم و لو جعل قوله ٧ في صدر الرواية «ان تعرفوه الخ»، بيان معرّف العدالة، فكان اللازم أن يكون قوله ٧، بعد ذلك «و الدلالة على ذلك كله الخ» طريقا آخرا، او طريقا، الى طريق و هو خلاف الظّاهر، فالظّاهر، المناسب، كون الجملة الاولى: بيانا لمفهوم العدالة و الثّانية بيان الطّريق، الى هذا المفهوم.
و امّا دعوى انّ الظاهر من السّؤال و هو قوله «بم تعرف العدالة» سؤالا، عن الحدّ الحقيقى، المنطقى، للعدالة، فيكون جواب الإمام ٧ في قوله «ان تعرفوه الخ»
[١] الرواية ١ من الباب ٤١ من ابواب الشهادات من الوسائل.