ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١١ - الاولى فيما يعرف به، اجتهاد المجتهد
أقول امّا مسعدة فلم أر تصريحا بتوثيقه، في الكتب الرّجالية، غير ما حكى في كتاب [١] رجال ابي على، عن تعق، قال جدّى الّذي يظهر من اخباره في الكتب، انّه ثقة، لانّ جميع ما يرويه، في غاية المتانة، موافق لما يرويه الثّقات، و لهذا عملت الطائفة بما رواه الخ، و غير ما عن ابن قولويه ; من توثيقه، من باب ما قال فى كتاب كامل الزيارات، انّه لا يروى الّا عن الثقات.
و في قبال ذلك، ما حكى عن العلّامة ; و المجلسى ; من تضعيفهما اياه.
ثم بعد ذلك نقول: بانّ الكلام، مرّة يقع في توثيق مسعدة، فالحقّ عدم نقل، توثيق، يكون عن حسّ بالنسبة إليه، لانّ ما في تعق، نقلا عن جدّه بعد ذكره، وجه التوثيق و هو انّ جميع ما يرويه، في غاية المتانة، موافق لما يرويه الثقات، نرى انّ اخباره بوثاقته، يكون عن حدس لا عن حسّ، كما انّ ما في كامل الزيارات، لا يدلّ على كون توثيق، ابن قولويه ; اياه، عن حسّ لتأخّر زمانه عنه، و لم أر من يخبر عن حسّ، بتوثيقه، قبل ابن قولويه ;، حتّى يقال باستناده في اخباره به، و هذا يؤيد، كون اخباره بوثاقته، من باب اخباره بوثاقة، رواة كتابه عن حدس.
فالعجب من هذا العلم، من عدم اكتفائه، في مقام التوثيق، بعمل الاصحاب من القدماء ;، بروايات مسعدة و الحال انّهم لا يعملون، الّا بأخبار الثقات، بل بعضهم لا يعملون الّا باخبار العدول، و اكتفائه في مقام التوثيق بقول صاحب كامل الزيارات فقط، و هذا العلم المعظّم، يقول بذلك في مقدمة رجاله، بعد رد ما ذكره اصحاب الرجال في وجه توثيق الرّوات، من انّه نكتفى بتوثيق، صاحب كامل الزيارات، ففى الحقيقة، يكتفى في توثيق الروات، كون الرّاوى، في سند من أسانيد كامل الزيارات، و الحال أنّ ابن قولويه ; كان في المائة الرابعة، فكيف يخبر عن
[١] منتهى المقال، ج ٦، ص ٢٥٤.