ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٢ - الاولى فيما يعرف به، اجتهاد المجتهد
حسّ، عن وثاقة، من عاش في المائة الاولى، او الثّانية، او الثّالثة ممّن كان قبل زمانه، و ان كان اخباره، عمّن يخبر عن حسّ، بوثاقة راو، من الروات، لكان موجودا، في بعض الكتب الرجالية و وصل إلينا و إذا كان عن حسّ نأخذ به.
و كيف لا يكتفى بعمل القدماء ;، مع ما قلت من كون عملهم، على العمل باخبار الثقات، او خصوص العدول منهم.
ثمّ أنّ هنا كلاما آخرا، في انّه على فرض كفاية، اخبار ابن قولويه ; بوثاقة راو، هل يكتفى بالعدل الواحد، او لا بدّ من عدلين، ليس المقام مجال بحثه و مبنى هذا العلم الجليل، كفاية العدل الواحد، هذا كلّه في البحث عن وثاقة مسعدة و عدمها.
و اخرى يقع الكلام، في العمل بخصوص هذا الحديث الّذي، يروى مسعدة، فقد يستشكل فيه بضعف السند.
فنقول، بانّه و لو فرض كون الحديث ضعيفا، بمسعدة، لكن لا يضرّ العمل به:
لانه يكفى في انجبار ضعفه، عمل الاصحاب، و به تطمئن النفس بصدوره و يكفى ذلك في حجّيته، لانّ الحقّ المختار على ما بيّناه، في حجّية الخبر الواحد في الاصول، هو حجّية كل خبر، يحصل الاطمينان بصدوره.
و قد يستشكل في دلالة الحديث، على المدّعى بامرين:
«ذكر الإشكال في التنقيح» [١]
الاوّل: ان المراد من كلمة «البيّنة» في الحديث معناه اللغوى، و هو ما به البيان و الظهور و ليس لها حقيقة شرعيّة، و لا متشرعيّة، فلا يدلّ الحديث، على حجّية البيّنة المصطلحة.
[١] التنقيح، ج ١، ص ٣١٥ المصدر المذكور باب الاجتهاد و التقليد ص ٢٠٨.