مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١١٣ - القول فيما يجب فيه الخمس
نعم يمكن دخوله في قسم الأرباح»[١].
أقول: أمّا اندراجه في مفهوم «الكنز» فلا دليل عليه؛ لا من العرف، ولا من اللغة، ولا من الروايات، فإن قام إجماع فهو، وإلّا فلا دليل على وجوب الخمس بعنوانه. نعم يمكن أن يدخل تحت عنوان «الغنيمة» بمعناه العامّ؛ أعني الفائدة، ولذا ذهب الحلّي رحمه الله في «السرائر» إلى وجوب الخمس بعد استثناء مؤونة السنة، وقال:
«لأ نّه من جملة الغنائم والفوائد»[٢].
والأقوى: ما ذهب إليه صاحب «السرائر» لعدم وجوب الخمس فيه بعنوان «الكنز» ولا غيره من العناوين؛ لعدم الدليل عليه، فبقي كونه من الفوائد، فيجب فيه الخمس بعد استثناء مؤونة السنة.
وأمّا ما قاله شيخنا المنتظري: «من كونه من أظهر مصاديق مَا غَنِمْتُمْ[٣] ففيه: أ نّه وإن كان كذلك، إلّاأ نّه ليس من الغنيمة الخاصّة الحربية، بل من الفائدة التي يشترط فيها استثناء مؤونة السنة، وسيأتي بحثه في خمس أرباح المكاسب.
الثاني: في وجوب التعريف للبائع
وتدلّ عليه صحيحة عبداللَّه بن جعفر قال: كتبت إلى الرجل عليه السلام- يعني موسى بن جعفر عليهما السلام- أسأله عن رجل اشترى جزوراً أو بقرة للأضاحي، فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم، أو دنانير، أو جوهرة، لمن يكون ذلك؟
فوقّع عليه السلام: «عرّفها البائع، فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك رزقك اللَّه إيّاه»[٤].
[١]- مدارك الأحكام ٥: ٣٧٣ ..
[٢]- السرائر ٢: ١٠٦ ..
[٣] الخمس، المحقّق المنتظري: ٩٧ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٥: ٤٥٢، كتاب اللقطة، الباب ٩، الحديث ١ ..