مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١١١ - القول فيما يجب فيه الخمس
إذا بلغ عشرين ديناراً في الذهب ومائتي درهم في الفضّة، وبأيّهما كان في غيرهما (٣٤).
٣٤- في المسألة احتمالات وأقوال منشؤها قوله عليه السلام في صحيحة البزنطي الماضية: «ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس»[١]، فذهب بعضهم إلى عدم وجوب الخمس أصلًا في الكنز إذا لم يكن من الذهب والفضّة المسكوكين، ويجب فيهما إذا بلغا عشرين ديناراً في الذهب ومائتي درهم في الفضّة المسكوكين؛ لأنّ قوله عليه السلام: «ما» ظاهر في الجنس، فيختصّ وجوب الخمس في الكنز بجنس الذهب والفضّة المسكوكين؛ لأنّ وجوب الزكاة يختصّ بهما.
ولكنّه قد مرّ منّا: أنّ المراد منه هو المبلغ والمقدار، دون الجنس؛ لدلالة صحيحته الاخرى في المعدن عليه[٢]، ولمرسلة المفيد في «المقنعة»[٣] فراجع، فعلى هذا أيضاً تكون الاحتمالات ثلاثة:
الأوّل: كون النصاب عشرين ديناراً في كلّ شيء، كما يظهر من صحيحة البزنطي الواردة في المعدن، فلابدّ أن يقاس كلّ شيء بالذهب حتّى الفضّة، فإذا بلغ مقداره عشرين ديناراً ففيه الزكاة، وإلّا فلا. وورود الصحيحة في باب المعدن لايخلّ بالمطلوب؛ لأنّ السائل والمسؤول واحدٌ، والجوابين متشابهان في الصحيحتين.
الثاني: كون النصاب في الذهب بالذهب، وفي الفضّة بالفضّة، وغيرهما بأقلّهما قيمةً، وهو الأحوط.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٥، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٥، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٤، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٧، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٥، الحديث ٦ ..