مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٧٠ - القول في قسمته ومستحقّيه
(مسألة ٤): الأحوط- إن لم يكن الأقوى- عدم دفع من عليه الخمس إلى من تجب نفقته عليه، سيّما زوجته إذا كان للنفقة (٧)،
وفيه: ما تقدّم من أنّ الخمس بدل عن الزكاة في رفع حاجة السادة في معاشهم، ولكنّه لا دليل على كونه في حكمها في كلّ الجوانب.
وأمّا الإعانة على الحرام، فإن قلنا بحرمتها فإنّما هي فيما إذا كانت إعانة على الحرام، وليس الأمر كذلك في كلّ مقام؛ لأنّه يمكن أن يكون بدء سفره معصية، ولكنّه قد عزم على الرجوع عن الحرام في باقي السفر، أو قد ارتكب المعصية قبلًا، وعزم على الرجوع إلى وطنه، فلا يكون حينئذٍ إعطاء الخمس إعانة على الإثم والمعصية.
نعم، لو عدّ الإعطاء إعانة على المعصية، لأشكل إعطاؤه، كما أ نّه لو كان عدم الإعطاء نهياً عن المنكر أيضاً فيحرم الإعطاء من هذه الجهة.
٧- قد جزم الشيخ الأنصاري رحمه الله في بحث الخمس بعدم جواز ذلك[١]، كما عليه السيّد الحكيم[٢] والخوئي[٣] قدّست أسرارهما ويدلّ عليه امور:
الأوّل: صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً: الأب، والامّ، والولد، والمملوك، والمرأة؛ وذلك أ نّهم عياله لازمون له»[٤].
[١]- الخمس ضمن تراث الشيخ الاعظم ١١: ٧١٣ ..
[٢]- مستمسك العروة الوثقى ٩: ٥٧٧.
[٣]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ٣٢٧ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٩: ٢٤٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٣، الحديث ١ ..