مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٦٨ - القول في قسمته ومستحقّيه
ولا إشكال في اعتبار الفقر في مستحقّ الزكاة، إلّافي الموارد المستثناة فكذلك الخمس. بل هما مؤيّدان بالاعتبار؛ لأنّ الحكمة هي رفع حاجات اليتامى السادة وإغناؤهم عن السؤال والاستجداء وأخذ أوساخ الناس. بل لا يتناسب إعطاء الخمس له مع الغنى؛ لأنّه يمكن أن يكون ذلك شيناً لهم عرفاً، ولا معنى لإعطاء الخمس من لا يحتاج في معاشه إليه بصِرف انتسابه إلى هاشم.
وذهب الشيخ في «المبسوط»[١] والحلّي في «السرائر»[٢] وصاحب «الجامع للشرائع»[٣] إلى عدم اعتبار الفقر في اليتامى، واستدلّوا عليه بامور:
الأوّل: عموم الآية.
والثاني: أ نّه لو اعتبر فيهم الفقر فلا معنى لذكرهم مع ذكر المساكين؛ لأنّهم لا يكونون قسماً برأسه.
ويضعّف الأوّل: بأنّ العموم قد خصّص بما مرّ من الأدلّة.
والثاني: باحتمال أن يكون الذكر لمزيد التأكيد، كما هو كذلك في آية الزكاة[٤]، فالأقوى اعتبار الفقر فيهم.
وأمّا ابن السبيل، فلا يعتبر فقره في بلده إجماعاً، كما في «الجواهر»[٥]، ولإطلاق الآية.
وأمّا اعتبار فقره في بلد تسليم الخمس، فلا إشكال في اعتبار حاجته إليه وإن
[١]- المبسوط ١: ٢٦٢ ..
[٢]- السرائر ١: ٤٩٦ ..
[٣]- الجامع للشرائع: ١٥٠ ..
[٤]- التوبة( ٩): ٦٠ ..
[٥]- جواهر الكلام ١٦: ١١٢ ..