مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٦٧ - القول في قسمته ومستحقّيه
(مسألة ٣): الأقوى اعتبار الفقر في اليتامى، أمّا ابن السبيل- أي المسافر في غير معصية- فلا يعتبر فيه في بلده. نعم يعتبر الحاجة في بلد التسليم وإن كان غنيّاً في بلده، كما مرّ في الزكاة (٦).
٦- أمّا اليتامى، فالمشهور فيهم- كما في «الروضة»[١] و «الجواهر»[٢] و «الانتصار»[٣] و «الإرشاد»[٤]- هو اعتبار الفقر فيهم؛ لما مرّ من الأخبار الدالّة على أنّ الخمس عوض عن الزكاة من قبل اللَّه تعالى للسادة، فكما أنّ الفقر معتبر في مستحقّ الزكاة، فكذلك في الخمس. ولدلالة قوله عليه السلام في مرسلة حمّاد: «وجعل للفقراء قرابة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم نصف الخمس، فأغناهم به عن صدقات الناس»[٥].
ولقوله عليه السلام في مرفوعة أحمد بن محمّد: «والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد الذين لا تحلّ لهم الصدقة، ولا الزكاة؛ عوّضهم اللَّه مكان ذلك بالخمس، فهو يعطيهم على قدر كفايتهم، فإن فضل شيء فهو له، وإن نقص عنهم ولم يكفهم أتمّه لهم من عنده، كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان»[٦].
والحديثان وإن كانا ضعيفين سنداً، إلّاأنّ المشهور قد عمل بهما، كما أ نّهما مؤيّدان بالروايات الصحيحة السابقة الدالّة على أنّ الخمس عوض عن الزكاة
[١]- الروضة البهية ٢: ٨٢ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٦: ١١٣ ..
[٣]- الانتصار: ٢٢٦ ..
[٤]- إرشاد الأذهان ١: ٢٩٣ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٩: ٥١٣، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٨ ..
[٦]- وسائل الشيعة ٩: ٥٢١، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ٣، الحديث ٢ ..