مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢١٩ - القول فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ٢٧): إذا اشترى الذمّي من وليّ الخمس الخمس الذي وجب عليه بالشراء، وجب عليه خمس ذلك الذي اشتراه وهكذا على الأحوط؛ وإن كان الأقوى عدمه (٩٥) فيما إذا قوّمت الأرض التي تعلّق بها الخمس وأدّى قيمتها.
نعم لو ردّ الأرض إلى صاحب الخمس أو وليّه ثمّ بدا له اشتراؤها، فالظاهر تعلّقه بها.
الثاني: ما إذا باع وليّ المسلمين رقبة الأرض في مصالحهم، وهو أيضاً كالأوّل في الحكم؛ لتملّكه رقبة الأرض، وشمول النصّ لها.
الثالث: ما إذا اشترى الأرض تبعاً للآثار؛ من بناء، وغرس، وأشجار، فحينئذٍ لا يتملّك رقبة الأرض، بل يحصل له بالاشتراء حقّ فيها من جهة ما فيها من الآثار، كما في بيع الأراضي الموقوفة تبعاً للآثار، فلا يجب الخمس فيها على الأقوى؛ لعدم شمول النصّ لها؛ لأنّ الأرض لم تكن مشتراة في الواقع، بل المشترى هو الآثار.
الرابع: انتقال الأرض للذمّي من المسلم المتقبّل الأرض المفتوحة عنوة من الحكومة الإسلامية، فينتقلها إلى الذمّي مع ما فيها من الآثار، فهذا أيضاً كسابقه لا يجب الخمس فيها؛ للأصل، ولعدم شمول النصّ لها.
٩٥- لانصراف النصّ عن ذلك، والأصل عدمه. ولكنّه يمكن أن يفصّل- كما في المتن- بين ما إذا أدّى الخمس من نفس الأرض، ثمّ اشتراه ثانياً، فحينئذٍ يشمله النصّ، كما هو الظاهر، وبين ما إذا أدّى قيمة الأرض؛ لأنّ له أداءها عن العين، كما مرّ، فحينئذٍ لا يصدق اشتراء الأرض، فلا يجب عليه الخمس، والأصل يقتضي عدمه.