مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٢٠ - القول فيما يجب فيه الخمس
السابع: الحلال المختلط بالحرام (٩٦) مع عدم تميّز صاحبه أصلًا ولو في عدد محصور، وعدم العلم بقدره كذلك؛ فإنّه يخرج منه الخمس حينئذٍ.
٩٦- قال في «الجواهر»- بعد نقل قول «الشرائع» بوجوب الخمس في المال المختلط-: «وفاقاً للنهاية، و «الغنية» و «الوسيلة» و «السرائر» و «النافع» ... بل في «المنتهى» نسبته إلى أكثر علمائنا، و «المفاتيح» إلى المشهور، بل في ظاهر «الغنية» أو صريحها الإجماع عليه، وهو- بعد شهادة التتبّع له- في الجملة الحجّة»[١].
واستدلّ بوجوب الخمس فيه بعدّة روايات:
منها: صحيحة عمّار بن مروان قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام- إذا لم يعرف صاحبه- والكنوز، الخمس»[٢].
ومنها: ما رواه الحسن بن زياد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إنّ رجلًا أتى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي أصبت مالًا لا أعرف حلاله من حرامه، فقال له: أخرج الخمس من ذلك المال؛ فإنّ اللَّه عزّوجلّ قد رضي من المال بالخمس، واجتنب ما كان صاحبه يعلم»[٣].
وسند الرواية مخدوش من جهة الحكم بن بهلول، وأبي همام، والحسن بن زياد، فلا يمكن الاستناد إليها.
ومنها: موثّقة السكوني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام
[١]- جواهر الكلام ١٦: ٦٩ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٦ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٥، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١٠، الحديث ١ ..