مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٦٤ - القول فيما يجب فيه الخمس
إن أمكن بيعها وأخذ قيمتها (٥١)، وإن لم يمكن إلّافي السنة التالية تكون الزيادة من أرباح تلك السنة- لا الماضية- على الأظهر.
فائدة. وإن لم يبعه فالظاهر عدم ثبوت الخمس فيه؛ لأنّ رغبة الناس أمر اعتباري لا يؤثّر في العين، ولا يوجب صدق الفائدة والغنيمة»[١].
أقول: يمكن أن يكون وجه الإشكال ما قلناه؛ من أنّ البيع من باب الاضطرار أو تعويضه بشيء آخر مثله- ممّا يحتاج إليه- لا يحسب في العرف من الغنيمة، ولا عوضه فائدة؛ لأنّه يضطرّ إلى شرائه مجدّداً، كما أ نّه لو ورث من أبيه مالًا ثمّ اضطرّ إلى بيعه لمرض وتحصيل غيره أو تبديله بغيره، لا يحتسب ذلك عرفاً فائدة، ولا يقال: «إنّه غنم وافاد» وكذلك الملك، مثل المزرعة، والمسكن، ومركز تجارته الذي يتّجر فيه ويحتاج إليه.
٥١- لأنّه حينئذٍ يحتسب من الغنيمة والفائدة عند العرف، ولا يتوقّف صدقها على تحقّق البيع خارجاً؛ فإنّ الاستفادة في نظر العقلاء منوطة بزيادة القيمة السوقية المقتضية لإمكان التبديل بمال أكثر، ولا تعتبر عندهم فعلية التبديل مع الإمكان، فيجب الخمس في الزيادة سواء باع أم لا. وأمّا إذا لم يمكن التبديل فعلًا فلا يجب الخمس إلى حين الإمكان، فإن أمكن في السنة الآتية تحسب من منافع تلك السنة، لا الماضية، كما قاله الماتن رحمه الله.
فما في خمس الشيخ رحمه الله: «ثمّ إنّ الظاهر تعلّق الوجوب بمجرّد ظهور الربح- من غير حاجة إلى الإنضاض- لصدق الاستفادة بمجرّد ذلك»[٢]، يحمل على ما
[١]- الخمس، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١١: ١٩٥ ..
[٢]- نفس المصدر: ٢١٢ ..