مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٦٢ - القول فيما يجب فيه الخمس
نعم يجب الخمس في نمائهما إذا قصد بإبقائهما الاسترباح والاستنماء لا مطلقاً (٤٩).
وهذا هو المتعارف في الحكومات المعاصرة، حيث تأخذ الضرائب من موظفيها، مع أ نّهم قد أخذوا رواتبهم من الحكومة نفسها.
وإن كان ما اخذ من الخمس من قبيل الهدية والهبة والجائزة، فقد قلنا: إنّه يعتبر في وجوب الخمس فيها كونها خطيرة، فلا يجب أيضاً في غير الخطيرة؛ لصحيحة علي بن مهزيار الماضية[١].
ولو قلنا: إنّه ملك السادات والمستحقّين منهم وقد اخذ بعنوان التملّك، فإن قلنا بجواز أخذ ما زاد عن مؤونة السنة لهم، يكون غنيمة وفائدة، فتشمله العمومات أيضاً، فيجب الخمس فيه. ولا فرق في ذلك بين الخمس والزكاة.
وأمّا الصدقات المستحبّة فهي هدية يعتبر فيها قصد القربة، فيشملها حكمها، فلو كانت خطيرة يجب الخمس فيها، وإلّا فلا.
٤٩- إن اريد بإبقائهما الاسترباح والاكتساب، فحينئذٍ لو كان النماء أكثر من مؤونة سنته يجب الخمس فيه؛ لما مرّ في أصله من صدق الغنيمة والفائدة والكسب، فتشمله العمومات.
وإن قصد من اقتنائهما وإبقائهما الانتفاع بنمائهما وإن حصل تدريجاً بمرور الزمان- كالبيض في الدجاجة، واللبن في البقر والغنم وولدهما لو اريد منه الانتفاع بلحمه أو لبنه أو غيرهما بنفسه- فلا خمس فيه.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥ ..