مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٦١ - القول فيما يجب فيه الخمس
الفائدة، كما أ نّه لو حصل في يد شخص ملكه، نحو ما لو أدّى المدين دينه إلى صاحبه؛ لأنّه لا يصدق أ نّه فائدة له».
وقد استدلّ أيضاً بقول الرضا عليه السلام في حديث علي بن الحسين بن عبد ربّه قال:
سرّح الرضا عليه السلام بصلة إلى أبي، فكتب إليه أبي: هل علي فيما سرّحت إليّ خمس؟
فكتب إليه: «لا خمس عليك فيما سرّح به صاحب الخمس»[١].
والحديث ضعيف من جهة سهل بن زياد، ومن جهة علي بن الحسين الذي لم يوثّق وإن كان وكيلًا للعسكري عليه السلام.
وأمّا الدلالة، فهي مختصّة بالخمس وبما إذا كان المعطي هو الإمام عليه السلام الذي صاحب الخمس؛ لأنّ له الولاية على الخمس، وإذا أعطى منه شيئاً لأحد لامعنى لإيجاب الخمس عليه مجدّداً؛ أعني إرجاع مقدار منه إلى المُهدي، فلا ربط لهذه الرواية بما يملك الإنسان بالخمس أو الزكاة أو الصدقات المستحبّة.
فالأقوى- إن لم يكن إجماع في البين، كما هو الظاهر- أنّ مال الخمس والزكاة لو وصل إلى أحد من جهة العمل الذي يعمله للحكومة أو للإمام عليه السلام أو للناس- من اجرة قضاء، أو إقامة جمعة، أو جماعة، أو مرابطة، أو جهاد، أو غيره؛ على القول بجواز أخذ الاجرة على الواجبات، كما هو الحقّ- فحينئذٍ يعدّ المال الذي اخذ من جهة العمل اكتساباً، فتشمله عمومات الغنيمة والفائدة من الضياع والصنائع والمكاسب، فإن زادا عن مؤونة السنة يجب عليه الخمس بلا إشكال.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٨، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١١، الحديث ٢ ..