مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٦٣ - القول فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ٨): لو كان عنده من الأعيان التي لم يتعلّق بها الخمس، أو أدّى خمسها وارتفعت قيمتها السوقية، لم يجب عليه خمس تلك الزيادة إن لم تكن الأعيان من مال التجارة ورأس مالها، كما إذا كان المقصود من شرائها وإبقائها اقتناءها والانتفاع بمنافعها ونمائها، وأمّا إذا كان المقصود الاتّجار بها، فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها بعد تمام السنة (٥٠)،
٥٠- لأنّه مادام لم تعدّ الأعيان من أموال التجارة ورأس مالها، لا يطلق على نمائها- متصلًا كان أو منفصلًا- «الفائدة» و «الغنيمة» لأنّ المنزل والدكّان أو المفروشات والملبوسات والمأكولات المحتاج إليها في حياته، لا تحتسب نفسها من الغنائم مادام محتاجاً إليها؛ لأنّه لو باع ما يحتاج إليه وأخذ قيمته النقدية، فلايقال: «إنّه قد أفاد واغتنم» ولابدّ له من شرائه مجدّداً بالسعر الذي قد باعه به أو بأكثر منه؛ حتّى أ نّه لو باعها بأغلى ممّا اشتراه سابقاً فلا يجب عليه الخمس لو كانت القيمة السوقية في ذلك الزمان هي ما باعها به؛ لأنّه لم يغنم عرفاً، لأنّه لو أراد أن يشتري ذلك الشيء حينئذٍ لا يمكن إلّابما اشتراه أو أكثر منه، ومعه لا يعدّ غنيمة وفائدة، خلافاً للسيّد الخوئي رحمه الله وغيره.
وأمّا لو كانت الأموال من الأموال التجارية أو كان اشتراها وأبقاها وحفظها للتجارة- كمن باع في الصيف شيئاً بأغلى ممّا اشتراه في الشتاء- فحينئذٍ تعدّ الزيادة عمّا اشتراها ربحاً وفائدة، فلابدّ من أداء الخمس لو كانت زائدة عن مؤونة سنة التي قد باعها، لا السنة التي اشتراها.
وقال الشيخ الأنصاري رحمه الله في كتابه الخمس: «وأمّا زيادة القيمة، فإن باعها فالظاهر تعلّق الخمس بالزائد- على إشكال- حيث إنّه في مقابل ماله، فلا يحتسب