مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٦٠ - القول فيما يجب فيه الخمس
ولا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة وإن زاد عن مؤونة السنة (٤٨).
الاجرة المجعولة في مقابل البضع، أو رفع السلطنة عن نفس الزوجة.
هذا مضافاً إلى أنّ العامل في الإجارة، أيضاً يسلّط المستأجر على نفسه، وله أن لا يسلّطه على نفسه، ويعمل عملًا مفيداً لنفسه ولا يترك سدى، وينتفع من سلطنته وماله لنفسه، فكما أنّ الزوجة لو لم تسلّط الزوج على نفسها لم ينتفع إلّابعدم سلطة الزوج، فكذلك العامل ينتفع بعدم سلطة المستأجر.
وأمّا كون الخمس في باب الإجارة منصوصاً، فلا يدلّ على إيجاد الفرق بينهما مع شمول الأدلّة بعمومها للمهر أيضاً وإن لم يكن دليل بالخصوص فيه.
نعم لو قامت السيرة القطعية على خلافه وثبتت في جميع الأعصار والأمصار- بحيث ثبت استمرارها إلى زمان المعصومين عليهم السلام- فهي تدلّ مستقلّاً على عدم وجوب الخمس فيهما، ولكن دون إثباته كذلك خرط القتاد. ومع ذلك لا نقول بوجوب الخمس فيهما من جهة كونهما هدية عرفاً، وإن قلنا: إنّهما معاوضة لا نبالي بالقول بوجوب الخمس فيهما حينئذٍ؛ إن لم تقم السيرة المذكورة.
٤٨- ذهب جماعة إلى أ نّه لا خمس فيما يملك بالخمس، وعلّله بعضهم- كالشيخ الأعظم الأنصاري[١] وكاشف الغطاء[٢] ٠-: «بأنّ المستحقّ من السادة أو الفقراء مالك للخمس والزكاة، ويدفع إليه ما هو ملك له ويطلبه، ولا يحتسب من
[١]- الخمس، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١١: ١٩٥ ..
[٢]- كشف الغطاء ٤: ١٩٧، انظر مستمسك العروة الوثقى ٩: ٥٢٥ ..