مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١١٢ - القول فيما يجب فيه الخمس
ويلحق بالكنز على الأحوط ما يوجد في جوف الدابّة المشتراة مثلًا، فيجب فيه بعد عدم معرفة البائع، ولايعتبر فيه بلوغ النصاب (٣٥)،
الثالث: كالثاني، ولكن يؤخذ في غيرهما بأكثرهما قيمةً.
والظاهر: هو القول الأوّل؛ لظهور كون الذهب أصلًا في كلّ زمان عند العرف في أخذ قيمة الأشياء وتعيينها، كما أوضحناه في بحث الدية؛ لأنّ الفضّة وغيرها في كلّ عصر يلاحظ ثمنها مع الذهب، ولا يلاحظ أبداً ثمن الذهب مع الفضّة، ولا مع غيره، فالذهب أصل في الأثمان، وأوّل الأثمان في تمدّن الإنسان الاجتماعي وصيرورة المبادلات بالأثمان، بعد كونها في السابق بالأعيان، حيث تعسّر ذلك، فعيّن الذهب ثمناً، وقوبلت الأعيان بالأثمان في كلّ المعاملات، وصارت الأثمان من الذهب، وأمّا غيره فكان يقايس معه.
فالتحقيق في نصاب الكنز أيضاً هو الذهب؛ أي كونه عشرين ديناراً. وتؤيّده صحيحة البزنطي في المعدن.
٣٥- يقع الكلام في مقامين:
الأوّل: في وجوب الخمس
وهو المعروف بين الأصحاب؛ إلحاقاً له بالكنز، قال في «الشرائع»: «وكذا لو اشترى دابّةً ووجد في جوفها شيئاً له قيمةٌ»[١].
وقال في «المدارك»: «وأمّا وجوب الخمس في هذا الموجود فقد قطع به الأصحاب، ولم ينقلوا عليه دليلًا، وظاهرهم اندراجه في مفهوم الكنز، وهو بعيد.
[١]- شرائع الإسلام ١: ١٦٣ ..