مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٨٠ - القول فيما يجب الإمساك عنه
بل الأحوط إلحاق غير شهر رمضان- من النذر المعيّن ونحوه- به وإن كان الأقوى خلافه (١٧) إلّا في قضاء شهر رمضان، فلايترك الاحتياط فيه (١٨)
(١٧) لو نسي غسل الجنابة في صوم غير رمضان- كالنذر المعيّن ونحوه- هل يبطل صومه كما في صوم رمضان، أو لا؟
مقتضى القاعدة عدم البطلان؛ لعدم الدليل عليه، ولأنّ المفطرات كانت معيّنة، وليس منها نسيان الغسل. وأمّا صحيحة الحلبي[١] وغيرها، فهي تختصّ بصوم شهر رمضان، ولا دليل على شمولها لغير رمضان، فما استظهره صاحب «الجواهر» من عدم الفرق بين صوم شهر رمضان وغيره من أقسام الصوم في اشتراط الطهارة[٢]، لا يمكن الركون إليه، فالصحيح ما اختاره السيّدان الماتن والمحقّق اليزدي رحمهماالله في «العروة الوثقى» من أنّ الأقوى عدم إلحاق صوم غير رمضان به في ذلك[٣].
(١٨) وأمّا قضاء صوم شهر رمضان، فهل يلحق بصوم شهر رمضان في بطلانه بنسيان الغسل، أو لا؟ وجهان:
الأوّل: إلحاقه بصوم رمضان؛ لقاعدة تبعيّة القضاء للأداء.
الثاني: عدم الإلحاق؛ لعدم وجود الدليل، واختصاصه بصوم شهر رمضان وعدم شموله لقضائه. وأمّا قاعدة تبعيّة القضاء للأداء في الخصوصيات، فلم تثبت، فالصحيح هو الثاني.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٨، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٣٠، الحديث ٣.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٢٤٠.
[٣] العروة الوثقى ٢: ١٨٩.