مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٨١ - القول فيما يجب الإمساك عنه
وأمّا غير شهر رمضان وقضائه من الواجب المعيّن والموسّع والمندوب، ففي بطلانه بسبب تعمّد البقاء على الجنابة إشكال، الأحوط ذلك خصوصاً في الواجب الموسّع، والأقوى العدم (١٩) خصوصاً في المندوب.
(١٩) لو بقي جنباً متعمّداً إلى الفجر في صوم غير رمضان وقضائه- سواء كان واجباً موسّعاً، أو مضيّقاً، أو مندوباً- فهل يلحق بصوم شهر رمضان فيكون باطلًا، أو لا فيكون صحيحاً؟
أمّا الصوم المندوب، فلا إشكال في عدم بطلانه عند المشهور؛ لقيام الدليل عليه:
الأوّل: صحيح حبيب بن معلّى الخثعمي، قال: قلت لأبي عبداللّه عليهالسلام:
أخبرني عن التطوّع وعن هذه الثلاثة الأيّام إذا أجنبت من أوّل الليل، فأعلم أنّي أجنبت، فأنام متعمّداً حتّى ينفجر الفجر، أصوم، أو لا أصوم؟ قال: «صم»[١].
الثاني: موثّقة ابن بكير قال: سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن الرجل يجنب ثمّ ينام حتّى يصبح، أيصوم ذلك اليوم تطوّعاً؟ فقال: «أليس هو بالخيار ما بينه وبين نصف النهار؟!»[٢].
ومثلها روايته الاخرى[٣].
وأمّا الصوم الواجب- موسّعاً كان أو مضيّقاً- ففيه قولان:
القول الأوّل: إلحاقهما بصوم رمضان؛ لعدم الفرق بين صوم رمضان وغيره
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٦٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٦٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٠، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٦٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٠، الحديث ٣.