مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٧٢ - القول فيما يجب الإمساك عنه
ودلالتها على وجوب الكفّارة حاكية عن بطلان صومه، وإلّا لم يكن وجه للكفّارة مع صحّة صومه.
الثالثة: صحيحة سليمان بن حفص المروزي، عن الفقيه عليهالسلام قال: «إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتّى يصبح، فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم، ولا يدرك فضل يومه»[١].
الرابعة: صحيحة البزنطي، عن أبيالحسن عليهالسلام قال: سألته عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان، أو أصابته جنابة، ثمّ ينام حتّى يصبح متعمّداً، قال: «يتمّ ذلك اليوم، وعليه قضاؤه»[٢].
الخامسة: مرسلة إبراهيم بن عبدالحميد قال: سألته عن احتلام الصائم، قال:
فقال: «إذا احتلم نهاراً في شهر رمضان فلا ينم حتّى يغتسل، وإن أجنب ليلًا في شهر رمضان فلا ينام إلّا ساعة حتّى يغتسل، فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتّى يصبح، فعليه عتق رقبة، أو إطعام ستّين مسكيناً، وقضاء ذلك اليوم، ويتمّ صيامه، ولن يدركه أبداً»[٣].
أقول: مع صراحة الأخبار الصحيحة وغيرها على الحكم وشهرته عند الأصحاب- بل إجماعهم عليه- لا يبقى مجال للريب فيه، فلا يعتنى بما نسب إلى الصدوق رحمهالله حيث إنّه روى في «المقنع»: أنّه سأل حمّاد بن عثمان أباعبداللّه عليهالسلام عن رجل أجنب في شهر رمضان من أوّل الليل، وأخّر الغسل إلى أن طلع الفجر، فقال: «كان رسول اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم يجامع نساءه من أوّل الليل، ثمّ يؤخّر الغسل حتّى
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٦٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٦٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٥، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٦٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦، الحديث ٤.