مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٧١ - القول فيما يجب الإمساك عنه
الخامس: تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان وقضائه (١٤).
(١٤) المشهور عند الأصحاب بطلان صوم شهر رمضان بالبقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر عمداً، بل المحكي عن «الخلاف» و «الوسيلة» و «الغنية» و «السرائر» وظاهر «التذكرة» و «المنتهى» الإجماع عليه. وفي «الرياض» كون الإجماع حجّة مضافاً إلى الأخبار الصحيحة المستفيضة وغيرها من المعتبرة القريبة من التواتر، بل لعلّها متواترة[١]. وفي «الجواهر»: أنّ هذا الحكم من القطعيات، ولم أتحقّق فيه خلافاً[٢].
ويدلّ على الحكم الأخبار الصحيحة:
الاولى: صحيحة الحلبي، عن أبيعبداللّه عليهالسلام: أنّه قال في رجل احتلم أوّل الليل أو أصاب من أهله، ثمّ نام متعمّداً في شهر رمضان حتّى أصبح، قال: «يتمّ صومه ذلك، ثمّ يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان، ويستغفر ربّه»[٣].
وهي صريحة في وجوب إتمام صومه ووجوب قضائه بعد شهر رمضان.
الثانية: صحيحة أبيبصير أو موثّقته، عن أبيعبداللّه عليهالسلام: في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل، ثمّ ترك الغسل متعمّداً حتّى أصبح، قال: «يعتق رقبة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستّين مسكيناً» قال: وقال: «إنّه حقيق (لخليق) أن لا أراه يدركه أبداً»[٤].
[١] رياض المسائل ٥: ٣١٦.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٢٣٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٦٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٦٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦، الحديث ٢.