مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٨٥ - القول فيما يترتب على الإفطار
الفقهاء الصالحين». وقال الشيخ الطوسي رحمهالله في كتاب «الغيبة»: «إنّه كان من قوّام الأئمّة عليهمالسلاموكان محموداً عندهم، ومضى على منهاجهم»[١].
وقال المحقّق في «المعتبر» بعد ذكر هذه الرواية: «إنّ إبراهيم بن إسحاق ضعيف متهم، والمفضّل بن عمر ضعيف جدّاً، كما ذكره النجّاشي، وقال ابن بابويه:
لم يروِ هذه غير المفضّل، فإذن الرواية في غاية الضعف، لكنّ علماءنا ادعوا على ذلك إجماع الإمامية، ومع ظهور القول بها ونسبة الفتوى إلى الأئمّة عليهمالسلام يجب العمل بها، ويعلم نسبة الفتوى إلى الأئمّة عليهمالسلام باشتهارها بين ناقلي مذهبهم، كما يعلم أقوال أرباب المذاهب بنقل أتباع مذاهبهم؛ وإن اسندت في الأصل إلى الآحاد من الضعفاء والمجاهيل»[٢].
وقال العلّامة رحمهالله في «المنتهى»: «وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند، إلّا أنّ أصحابنا ادعوا الإجماع على مضمونها، مع ظهور العمل بها، ونسبة الفتوى إلى الأئمّة عليهمالسلام وإذا عرفت ذلك لم يعتدّ بالناقلين؛ إذ نعلم أقوال أرباب المذاهب، فنعمل بها وإن اسندت في الأصل إلى الضعفاء»[٣].
وحكي عن ابن أبيعقيل مخالفة الأصحاب، حيث قال بوجوب كفّارة واحدة على الزوج؛ لإفطاره، وعدم وجوب كفّارة اخرى عليه لأجل إكراه زوجته على الجماع، كما في صورة المطاوعة[٤].
وقال السيّد في «المدارك»: «وهو غير بعيد، خصوصاً على ما ذهب إليه
[١] انظر تنقيح المقال ٣: ٢٣٨/ السطر ٢٣- ٢٥( أبواب الميم).
[٢] المعتبر ٢: ٦٨١- ٦٨٢.
[٣] منتهى المطلب ٢: ٥٨١/ السطر ١١.
[٤] انظر مختلف الشيعة ٣: ٢٩٦.