مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٨٣ - القول فيما يترتب على الإفطار
كما أ نّه لو أفطر يوم الشكّ في آخر الشهر ثمّ تبيّن أ نّه من شوّال، فالأقوى سقوطها كالقضاء (١٥).
(مسألة ٦): لو جامع زوجته في شهر رمضان وهما صائمان، فإن طاوعته فعلى كلّ منهما الكفّارة والتعزير، وهو خمسة وعشرون سوطاً (١٦)، وإن أكرهها على ذلك يتحمّل عنها كفّارتها وتعزيرها (١٧)،
(١٥) هذه نظير الصورة السابقة، لعدم التكليف بالصوم في الواقع، فلا يكون إفطاره في الحقيقة إفطاراً في الصوم.
(١٦) لا خلاف في وجوب الكفّارة؛ لصدق الإفطار متعمّداً على كلّ واحد منهما، فيشمله إطلاق ما دلّ على وجوب الكفّارة على من أفطر متعمّداً.
وأمّا التعزير؛ فلقوله عليهالسلام في خبر المفضّل: «فإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطاً، وضربت خمسة وعشرين سوطاً»[١].
(١٧) مقتضى الأصل عدم تحمّل أحد الزوجين الكفّارة والتعزير عن الآخر لو أكرهه على الإفطار، أو فقل: الأصل عدم تحمّل أحد عن الآخر لو أكرهه على الإفطار؛ من غير فرق بين الزوج والزوجة وغيرهما، ولكنّ الأصحاب اتّفقوا علىتحمّل الزوج عن الزوجة الكفّارة والتعزير إذا أكرهها على الجماع، وادعى المحقّق في «المعتبر» إجماع الأصحاب على ذلك[٢]، وكذلك العلّامة رحمهالله في «المنتهى»[٣].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٢، الحديث ١.
[٢] المعتبر ٢: ٦٨١.
[٣] منتهى المطلب ٢: ٥٨١/ السطر ١١.