مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٨٧ - القول فيما يترتب على الإفطار
ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة (٢١) ولو أكرهت الزوجة زوجها لا تتحمّل عنه شيئاً (٢٢)
(مسألة ٧): لو كان مفطراً لكونه مسافراً أو مريضاً، وكانت زوجته صائمة، لا يجوز إكراهها على الجِماع، وإن فعل فالأحوط أن يتحمّل عنها الكفّارة (٢٣).
(٢١) لصدق «الزوجة» على المنقطعة أيضاً، ولشمول النصّ لها.
(٢٢) لعدم الدليل، والأصل العدم.
(٢٣) الكلام في المقام في أمرين:
الأوّل: في جواز إكراه الزوج المفطر- لأجل السفر، أو المرض، أو غيرهما- زوجته الصائمة على الجماع، وعدمه.
الثاني: في تحمّل الكفّارة إذا أكره زوجته الصائمة وعدمه.
أمّا الأوّل: ففيه وجهان:
الأوّل: جوازه، كما احتمله العلّامة في «القواعد» ويظهر من كلام «الجواهر».
الثاني: عدم الجواز، وهو صريح كلام «المدارك».
وقد استدلّ للجواز بعموم ما دلّ على ثبوت حقّ الانتفاع بالبضع للزوج.
وفيه أنّ هذا الحقّ ثابت فيما إذا لم يثبت المانع، كما إذا كانت الزوجة حائض، أو صائمة، فحقّ الزوج ثابت فيما إذا لم يزاحم حكم اللّه، فإذا كانت الزوجة صائمة في شهر رمضان، يحرم عليها الإفطار، ولا تجوز لها مطاوعة الزوج.
لا يقال: لو أكره الرجل زوجته على الجماع، ترفع الحرمة عنها لحديث الرفع، فإذا ارتفع الحرام يبقى حقّ الزوج بلا مزاحم، فيجوز.