مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٦٢ - القول فيما يجب الإمساك عنه
وكذا لو قصد الإدخال ولم يتحقّق؛ لما مرّ من عدم مفطريّة قصد المفطر (٧) ويتحقّق الجِماع بغيبوبة الحشفة أو مقدارها، بل لا يبعد إبطال مسمّى الدخول في المقطوع وإن لم يكن بمقدارها (٨).
الرابع: إنزال المنيّ باستمناء، أو ملامسة، أو قُبلة، أو تفخيذ، أو نحو ذلك من الأفعال التي يقصد بها حصوله، بل لو لم يقصد حصوله وكان من عادته ذلك بالفعل المزبور، فهو مبطل أيضاً (٩)
(٧) قد مرّ الكلام في ذيل (المسألة ٨) في باب نيّة الصوم، حيث عرفت أنّ نيّة ارتكاب المفطر ليست من المفطرات[١].
ولكن في المقام يمكن القول بالتفصيل؛ لأنّ الصائم تارةً: يقصد الإتيان بالجماع فيما يأتي منالساعات، ولكن قبل وصول تلك الساعة ينصرف ويبني على صومه، فصومه صحيح، واخرى: يشتغل بمقدّمات الجماع ويقصد الإدخال، ولكن لايتحقّق الإدخال، وحينئذٍ فالقول بصحّة الصوم مشكل؛ لاستلزام اشتغاله بالمقدّمة نيّة عدم الإمساك، والحال أنّ المشهور عند الأصحاب بطلان الصوم بنيّة القطع.
(٨) لما ورد في الأخبار: من أنّ الموجب للغسل هو الإدخال والتقاء الختانين، وفسّر ذلك في الخبر بغيبوبة الحشفة[٢]، وأمّا مقطوع الحشفة فيتحقّق ذلك بصدق مسمّى الدخول.
(٩) طلب المني مع خروجه يوجب الجنابة، ويفسد الصوم؛ من غير فرق
[١] تقدّم في الصفحة ٤٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ١٨٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٦، الحديث ٢.