مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٣٩ - القول في صوم الكفارة
وكفّارة صيد المُحرِم البقرَ الوحشيِّ، فإنّها بقرة، وإن عجز عنها يفضّ ثمنها على الطعام، ويتصدّق به على ثلاثين مسكيناً لكلّ واحد مُدّ على الأقوى، والأحوط مُدّان، فإن زاد فله، وإن نقص لا يجب عليه الإتمام، ولا يحتاط بالمُدّين مع إيجابه النقص كما تقدّم، ولو عجز عنه صام- على الأحوط- عن كلّ مُدّ يوماً إلى الثلاثين، وهي غاية كفّارته، ولو عجز صام تسعة أيام (١٦)، وحمار الوحش كذلك (١٧)، والأحوط أنّه كالنعامة،
(١٦) لا خلاف بين الأصحاب في وجوب البقرة كفّارة عن صيد المحرم للبقرة، فلو عجز يفضّ ثمنها على الطعام، ويتصدّق به على ثلاثين مسكيناً، فلو عجز عنه يصوم تسعة أيّام.
وتدلّ عليه النصوص المتظافرة، منها: صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام قال: وسألته عن محرم أصاب بقرة، ما عليه؟ قال:
«عليه بقرة، فإن لم يجد فليتصدّق على ثلاثين مسكيناً، فإن لم يجد فليصم تسعة أيّام»[١].
وأمّا صيام ثلاثين يوماً، فمحمول على الاستحباب والأفضلية؛ عملًا ببعض الأخبار، كما في صيد النعامة.
(١٧) يعني أنّ كفّارة حمار الوحش- ككفّارة البقر الوحشي- بقرة، فإن عجز أطعم ثلاثين مسكيناً، فإن عجز صام تسعة أيّام.
ويدلّ عليه صحيح حريز، عن أبيعبداللّه عليهالسلام حيث قال عليهالسلام: «وفي حمار
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٠، كتاب الحج، أبواب كفّارات الصيد، الباب ٢، الحديث ٧.