مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٤٤ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
ويتعيّن عليه الإفطار في الأماكن الأربعة ويتخيّر في الصلاة (٣٦))، ويتعيّن عليه البقاء على الصوم لو خرج بعد الزوال؛ وإن وجب عليه القصر، ويتعيّن عليه الإفطار لو قدم بعده (٣٧))؛ وإن وجب عليه التمام إذا لم يكن قد صلّى (٣٨) وقد تقدّم في كتاب الصلاة: أنّ المدار في قصرها هو وصول المسافر إلى حدّ الترخّص،
لأجزأه؛ لقيام النصِّ، كما مرّ في صلاة المسافر. وأمّا لو نسي المسافر فصلّى تماماً وكان في الوقت، فعليه الإعادة. وهذا مذهب المشهور، واختاره السيّد الماتن رحمهالله في باب صلاة المسافر.
ويدلّ عليه ما رواه أبوبصير، عن أبيعبداللّه عليهالسلام: عن الرجل ينسى، فيصلّي في السفر أربع ركعات، قال عليهالسلام: «إن ذكر في ذلك اليوم فليعد، وإن لم يذكر حتّىيمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه»[١].
(٣٦) أمّا التخيير في الصلاة بين القصر والإتمام، فلقيام الدليل الخاصّ بالنسبة إلى الأماكن الأربعة. وأمّا الصوم، فحيث لم يرد دليل على صحّة صوم المسافر في الأماكن الأربعة، فلا محالة يكون المرجع إطلاق الأدلّة الأوّلية الدالّة على عدم جواز الصوم في السفر، فيتعيّن على المسافر الإفطار في الأماكن الأربعة.
(٣٧) قد مرّ أنّه مذهب المشهور[٢]، وتدلّ عليه رواية محمّد بن مسلم[٣].
(٣٨) وجوب إتمام الصلاة لكونه صار حاضراً، فيكون مكلّفاً بوظيفة الحاضر لو لم يكن مصلّياً في السفر.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٥٠٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٤١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٣، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٧، الحديث ٤.