مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٨٦ - القول فيما يترتب على الإفطار
وإن أكرهها في الابتداء- على وجه سلب منها الاختيار والإرادة- ثمّ طاوعته في الأثناء، فالأقوى ثبوت كفّارتين عليه وكفّارة عليها (١٨) وإن كان الإكراه على وجه صدر الفعل بإرادتها وإن كانت مكرهة، فالأقوى ثبوت كفّارتين عليه وعدم كفّارة عليها (١٩) وكذا الحال في التعزير على الظاهر. ولا تلحق بالزوجة المكرهة الأجنبية (٢٠)
الأكثر من عدم فساد صوم المرأة بذلك، فينتفي المقتضي للتكفير»[١].
وفيه أوّلًا: أنّ صحّة صوم الزوجة، لا تمنع عن وجوب الكفّارة والتعزير على الزوج لأجل إكراهها على الجماع، وله نظير في الحجِّ؛ فإنّ الرجل لو أكره زوجته على الجماع وهما محرمان، فحجّ الزوجة يكون صحيحاً مع تعدّد الكفّارة على الزوج، بخلاف ما لو طاوعته، فإنّه يفسد حجّها، فيجب عليها إتمامه، والحجّ من قابل، والبدنة.
وثانياً: أنّه اجتهاد في مقابل النصِّ، خصوصاً بعد اتفاق الأصحاب.
(١٨) أمّا ثبوت كفّارتين على الزوج لإكراهه زوجته على الجماع، فيشمله إطلاق قوله عليهالسلام: «إن كان استكرهها فعليه كفّارتان».
وأمّا ثبوت الكفّارة على الزوجة المطاوعة في الأثناء، فلإطلاق قوله عليهالسلام:
«وإن كانت طاوعته فعليه كفّارة، وعليها كفّارة».
(١٩) للنصِّ؛ أعني خبر المفضّل بن عمر الذي مرّ ذكره.
(٢٠) لاختصاص الدليل بالزوجة، وعدم جواز إسراء الحكم إلى غيرها، ومقتضى الأصل العدم.
[١] مدارك الأحكام ٦: ١١٨.