تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٨٣ - الرابعة شبه العمد
وفي خبر يحيى الأزرق عن الكاظم (ع) في رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالًا فأخذ أهله الدية من قاتله، عليهم أن يقضوا دينه؟ قال: «نعم»[١].
وفي خبر السكوني: «من أوصى بثلثه ثمّ قتل خطاً فإنّ ثلث ديته داخل في وصيّته»[٢].
وفي رواية محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال: «قضى أمير المؤمنين (ع) في رجل أوصي لرجل بوصيّة مقطوعة ... فقضى في وصيّته أنّها تنفذ من ماله ومن ديته كما أوصى»[٣].
قال صاحب «المستند» في ردّ من قال بعدم صرفها في ديونه: «اجتهاد في مقابلة النصّ»[٤].
ثمّ قال: «والحاصل أنّ اختصاص تعلّق الدين بالمديون أو ماله ممنوع، بل يتعلّق بديته أيضاً»[٥].
وقال صاحب «الجواهر»: «ما عن بعضهم من أنّ دية العمد لا يقضى منها الدين، لانّ الواجب فيه القصاص الذي هو حقّ الوارث ... بل عن آخر المنع من قضاء الدين من الدية مطلقاً لأنّها ليست من أموال الميّت التي تركها، مع أنّهما اجتهاد في مقابلة النصّ والإجماع، كماترى، ضرورة كون الدية في الخطأ عوضاً عن النفس فيستحقّها الميّت عند خروج روحه»[٦].
[١]. وسائل الشيعة ٣٦٤: ١٨، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٨٥: ١٩- ٢٨٦، كتاب الوصايا، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٨٦: ١٩، كتاب الوصايا، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٤]. مستند الشيعة ٥٩: ١٩.
[٥]. مستند الشيعة ٥٩: ١٩.
[٦]. جواهر الكلام ٤٥: ٣٩.