تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٤٥ - حكم إرث الزوجة
وإطلاق هذين وأمثالهما يشمل ما لو كان المورّث مسلماً أو كافراً، لكن إطلاق حجب الكافر بالمسلم مانع عن إرث الكافر مع الوارث المسلم، ولذا نحكم بأولوية ما قاله المعظم كما في «الجواهر»[١].
ويظهر من صاحب «المستند» أنّه قائل بعدم الفرق بين الميّت الكافر أو المسلم، إذا أسلم الوارث الكافر على الميراث، فإنّه قال: «لو أسلم الكافر على ميراث كافر أو مسلم قبل قسمته شارك أهله مع المساواة مرتبة وإسلاماً واختصّ به مع التقدّم فيهما أو في أحدهما ولو أسلم بعدها فلا شيء له»[٢].
ثمّ إنّه تمسّك بالإجماع والروايات المستفيضة التي أشرنا إلى بعضها.
وكلامه موجّه في صورة كون المورّث مسلماً ويفرق بين إسلام الوارث قبل قسمة التركة أو بعدها، وأمّا إذا كان المورّث كافراً والورّاث كفّار وأسلم واحد منهم فيأتي فيه الخلاف السابق، فإن قلنا بما قاله العلّامة والإمام الراحل (رحمه الله) فلا أثر لإسلامه، لكن يرد عليه إشكالات صاحب «الجواهر» وإن قلنا بما قاله المعظم، فهذا المسلم يحجب الورّاث الكفّار ولا نفرّق بين كون إسلامه قبل القسمة أو بعدها.
ولو قلنا بتعارض إطلاق روايات الإسلام قبل القسمة، وإطلاق روايات منع المسلم عن إرث الكافر، فالمرجع الأصل العملي، وحيث إنّ هذا الذي أسلم بعد موت المورّث الكافر كان يقاس مع باقي الورّاث من حيث التقدّم والتأخّر والمساواة فيستصحب.
[١]. جواهر الكلام ٢٢: ٣٩.
[٢]. مستند الشيعة ٢٩: ١٩.