تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٣٢ - الاستدلال على القول المشهور
٢.) وَلأبَوَيهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَك إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ ... ([١]
فإنّ الولد في هذه الآية أعمّ من ولد الولد.
قال صاحب «الجواهر»: «وقد حكى المرتضى وغيره الإجماع على ذلك، وإذا كان ولد الولد حاجباً للأبوين إلى السدسين لم يكن لهما معه جميع المال»[٢].
والدليل على استعمال الولد في ولد الولد وفي ولد ولد الولد، اشتراكهم في القرب الحاصل بالإيلاد.
قال صاحب «الجواهر»: «ومن الأصحاب من جعل المسألة من فروع التعارض بين الحقيقة والمجاز الراجح، بناءً على أنّ لفظ الولد حقيقة في الولد الصلب مجاز راجح في المعنى الأعمّ، لكونه الغالب في الاستعمال، فيترجّح إرادته على القول بترجيح هذا النوع من المجاز؛ وفيه نظر»[٣].
ولعلّ وجه نظره أنّ ملاك الترجيح في باب تعارض الأحوال الظهور، فإن كان اللفظ ظاهراً في المعنى المجازي فيرجّح على المعنى الحقيقى وإلا فلا، كما عليه المحقّق الخراساني.
٣. صحيح عبدالرحمان بن الحجّاج عن أبي عبدالله (ع) قال: «بنات الابنة يرثن إذا لم يكن بنات كنّ مكان البنات»[٤].
[١]. النساء( ٤): ١١.
[٢]. جواهر الكلام ١١٨: ٣٩.
[٣]. جواهر الكلام ١١٩: ٣٩.
[٤]. وسائل الشيعة ١١٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٧، الحديث ١.