تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٠٨ - تنبيه التعصيب والعول باطلان
النقص على الزوج والزوجة والأبوين.
وأمّا المقصد الثاني ففي ميراث الأسباب أو بعضها- أي الزوجية- وسيجيء إن شاء الله تعالى.
(مسألة ١): لو انفرد الأب فالمال له قرابة، أو الامّ فلها الثلث فرضاً والباقي يردّ عليها، ولو اجتمعا فللُامّ الثلث فرضاً، والباقي للأب إن لم يكن للُامّ حاجب، وإلا فلها السدس والباقي للأب، ولا ترث الإخوة في الفرض شيئاً وإن حجبوا.
أقول: يبحث في هذه المسألة عن إرث الأب والامّ سواء كان للُامّ حاجب أم لا.
قال صاحب «المستند»: «الأب إذا انفرد، كان له المال كلّه بالإجماع، والوجه ظاهر، فإنّه لا وارث غيره يمنعه إيّاه، والامّ إذا انفردت كان لها المال كلّه كذلك، ثلثه بالفرض والباقي بالردّ»[١].
واستدلّ على الأوّل بالإجماع والكتاب والسنّة، أمّا الأوّلان فظاهران، وأمّا الثالث، فالروايات الواردة في باب حجب الإخوة.
واستدلّ على الثاني بالإجماع والسنّة، وهي التي تدلّ على أنّ الأقرب يمنع الأبعد وأنّ السابق أحقّ بميراث قريبه. والأحقّية أعمّ من الفريضة وما بالقرابة.
ثمّ قال: «لو اجتمع الأبوان فللُامّ الثلث مع عدم الإخوة الحاجبة والباقي للأب
[١]. مستند الشيعة ١٦١: ١٩.