تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٦٣ - رابعها كون الأب حيّاً حين موته
ويدلّ عليه قوله تعالى:) وَلأبَوَيْهِ لِكُلّ وَاحِدٍ مِنهُمَا السُّدُسُ مِمّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإنْ لَمْ يَكنْ لَه وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلُامِّهِ الثُّلُثُ فَإنْ كَانَ لَه إخْوةٌ فَلُامِّهِ السُّدُس ([١].
وفي رواية بكير عن الصادق (ع) قال: «الامّ لا تنقص عن الثلث أبداً إلا مع الولد والإخوة إذا كان الأب حيّاً»[٢].
وفي رواية زرارة عنهما (عليهما السلام): «إن مات رجل وترك امّه وإخوة وأخوات لأب وامّ وإخوة وأخوات لأب وإخوة وأخوات لُامّ وليس الأب حيّاً، فإنّهم لا يرثون ولا يحجبونها، لأنّه لم يورث كلالة»[٣].
وحجب الإخوة لأجل وجوب إنفاقهم عليه، فإذا كان الأب ميّتاً فلا يجب عليه الإنفاق. قال زرارة: «وحجبها الإخوة من الأب والامّ والإخوة من الأب والامّ، لأنّ الأب ينفق عليهم فوفّر نصيبه»[٤].
لكن ظاهر الصدوق الحجب. قال صاحب «الجواهر»: «لكنّه شاذّ يمكن دعوى الإجماع على خلافه بل لا دليل يعتدّ به له عدا خبرين مخالفين للمجمع عليه بين الإمامية»[٥].
[١]. النساء( ٤): ١٢.
[٢]. وسائل الشيعة ١٢٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب إرث الأبوين والأولاد، الباب ١٢، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ١٢٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٢، الحديث ٣.
[٤]. وسائل الشيعة ١١٧: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٥]. جواهر الكلام ٨٨: ٣٩.