تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥٣ - من يدخل عليه النقص
يكنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلُامِّهِ الثُّلُثُ ([١].
والكلام الآن في الولد الغير الصلبي كولد الولد وإن نزل، فهل هو قائم مقام الولد الصلبي عند عدمه أو لا؟
قال صاحب «المستند»: «الحقّ المشهور أنّ أولاد الأولاد- وإن نزلوا- يرثون مع الأبوين أو أحدهما كآبائهم»[٢].
وقال صاحب «الجواهر»: «المعروف بين الأصحاب أنّ أولاد الأولاد وإن نزلوا- ذكوراً أو إناثاً- يقومون مقام آبائهم في مقاسمة الأبوين وحجبهم عن أعلى السهمين إلى أدناهما ومنع من عداهم من الأقارب»[٣].
والمخالف في ذلك الصدوق في «المقنع» و «الفقيه»، حيث ذكر فيهما أنّ إرث أولاد الأولاد مشروط بعدم الأبوين، فقال: «إن ترك ابن ابن وأبوين فللأمّ الثلث وللأب الثلثان وسقط ابن الابن»[٤].
لكن قول الصدوق مع عظمة القائل متروك، فإنّ ولد الولد ولد. قال تعالى:) يوصِيكمْ اللهُ فِى أوْلادِكمْ لِلذَّكرِ مِثْلُ حَظِّ الانثَيينِ ([٥]. ويشمل الأولاد كلّ من ولد من صلبه، سواء كان مع الواسطة أو بلا واسطة فصدق الولد على ولد الولد إمّا حقيقة، وإمّا مجازاً، وعلى المجازية فشموله في الآية لولد الولد إجماعي، حيث استدلّوا بها بكون سهم بنت الولد نصف سهم ابنه.
[١]. النساء( ٤): ١١.
[٢]. مستند الشيعة ١٨٦: ١٩.
[٣]. جواهر الكلام ١١٧: ٣٩.
[٤]. جواهر الكلام ١١٨: ٣٩.
[٥]. النساء( ٤): ١١.