تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٩٨ - الخامس اللعان
أسباب المنع، بخلاف النراقي، فإنّه ذكره في عداد الموانع وجعله رابع الموانع بعد ما أسقط الزنا منها ودليله عدم ثبوت مقتضى الإرث لمن كان من الزنا.
وعلى كلّ حال، فقد قال صاحب «الجواهر»: «وكيف كان فمن لواحق أسباب المنع أربعة، الأوّل: اللعان الجامع للشرائط سبب لسقوط نسب الولد، بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه والنصوص وافية في الدلالة عليه، فلا توارث حينئذٍ بينهما لعدم النسب شرعاً، نعم لو اعترف به بعد اللعان، ألحق به وورثه الولد وهو لا يرثه، بلا خلاف أجده فيه»[١].
والدليل على إرث الولد، عموم إقرار العقلاء وخصوص رواية حمّاد عن الحلبي عن الصادق (ع): «في الملاعن: إن أكذب نفسه قبل اللعان ردّت إليه امرأته وضرب الحدّ وإن لاعَنَ، لم تحلّ له أبداً وإن قذف رجل امرأته كان عليه الحدّ وإن مات ولده ورثه أخواله، فإن ادّعاه أبوه لحق به وإن مات ورثه الابن ولم يرثه الأب»[٢].
وذكره إلحاقاً بالموانع لا منها نفسها من حيث إنّ المنع فيه من حيث انقطاع النسب، والحال أنّ الكلام في الموانع على تقدير تحقّق النسب وليس ولد الملاعن ولداً شرعاً بل هو من الأجانب.
وقال أيضاً في باب ميراث ولد الملاعنة: «لا خلاف في أنّه يرث ولد الملاعنة ولده وامّه والزوج أو الزوجة، بل الإجماع بقسميه عليه، دون أبيه المنقطع نسبه
[١]. جواهر الكلام ٦٢: ٣٩- ٦٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٢، الحديث ١.