تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٦٦ - حكم المشتبه
بدار الحرب ... وتعتدّ زوجته عدّة الطلاق»[١].
هذا حكم الرجل المرتدّ عن ملّة، وأمّا حكم المرأة المرتدّة عن ملّة فقد علم ممّا ذكرنا لما علم أنّه لا فرق فيها بين الملّية والفطرية.
حكم المشتبه
قال سيّدنا الاستاذ بعد ذكر أحكام قسمي المرتدّ: «ثمّ إنّ هنا أقساماً اخر في إلحاقهما بالفطري أو الملّي خلاف موكول إلى محلّه».
وقال في مسألة ٤ من مباحث الارتداد: «ولد المرتدّ الملّي قبل ارتداده بحكم المسلم، فلو بلغ واختار الكفر استتيب، فإن تاب وإلا قتل»[٢].
ولعلّ كون ولد المرتدّ الملّي قبل ارتداده بحكم المسلم مقطوع مسلّم، وأمّا ولد المرتدّ الفطري إذا بلغ واختار الكفر، وكذا ولد المسلم الذي يختار الكفر حين البلوغ، فهل هما محكومان بحكم المرتدّ الفطري من حيث كونهما تابعين في أيّام صباوتهما للمسلم غير المسبوق إسلامه بالكفر أو بالملّي من حيث كون كفرهما غير مسبوق بالإسلام الأصلي، بل بالإسلام الحكمي؟ ففيه وجهان. ولذا قال الإمام الخميني في ذيل ذلك المسألة المشار إليها آنفاً: «وكذا ولد المرتدّ الفطري قبل ارتداده بحكم المسلم، فإذا بلغ واختار الكفر، وكذا ولد المسلم إذا بلغ واختار الكفر قبل إظهار الإسلام، فالظاهر عدم إجراء حكم المرتدّ فطرياً عليهما، بل يستتابان وإلا فيقتلان».
ووجه عدم إلحاقهما بالمرتدّ الفطري عدم كون كفرهما مسبوقاً بالإسلام
[١]. جواهر الكلام ٣٥: ٣٩.
[٢]. تحرير الوسيلة ٤٧٠: ٢.