تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٦١ - حكم توبة المرتدّ الفطري
فالأمر دائر بين القول بعدم قبول توبته بالنسبة إلى تقسيم تركته واعتداد زوجته ووجوب قتله أو مطلقاً.
ففي المتن: «نعم تقبل توبته باطناً وظاهراً أيضاً بالنسبة إلى بعض الأحكام، فيطهر بدنه وتصحّ عباداته ويملك الأموال الجديدة بأسبابه الاختيارية كالتجارة والحيازه، والقهريّة كالإرث، ويجوز له التزويج بالمسلمة، بل له تجديد العقد على زوجته السابقة».
وهذه الأحكام لا تنافي وجوب قتله: لأنّ سيّدنا الاستاذ أفتى بوجوب قتله إن كان رجلًا وعدم قبول توبته ظاهراً[١].
فلو تاب ولم يقتل بالتحاقه إلى دار الحرب أو اعتصامه بما يحول بين الإمام وقتله، فيحكم ظاهراً بطهارة بدنه وصحّة عباداته وتملّكه الأموال الجديدة بأيّ سبب اختياري أو قهري وجواز تزويجه بالمسلمة، بل تجديد عقده على زوجته السابقة.
فعلينا: أن نطلب مقتضى الأدلّة. لأنّ القول بقبول توبته بالنسبة إلى الأحكام التي أشرنا إليها عن جماعة وهم مستدلّون عليها بوجوه:
١. عدم قبول توبته مقتض لتكليف ما لا يطاق، لأنّ تكليف قبول الإسلام متوجّه إلى كلّ أحدٍ، وحيث لم تقبل توبته فليس المكلّف به في طاقته، وهذا مناف لقواعد العدلية وحكمهم بقبح تكليف ما لا يطاق.
٢. عدم قبول توبته مقتض لسقوط التكليف عن البالغ العاقل، وهذا ممتنع كسابقه.
[١]. تحرير الوسيلة ٤٦٩: ٢.