تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٦٠ - حكم توبة المرتدّ الفطري
والدليل على الأحكام المذكورة- أي تقسيم أمواله ووجوب قتله واعتداد زوجته منه- صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر (ع) «من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل الله على محمّد (ص) بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت امرأته منه فليقسم ما ترك على ولده»[١].
وهذه الرواية شاملة للفطري والملّي لكن تحمل على الفطري لما ورد في موثّقة الساباطي عن أبي عبدالله (ع): «كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً (ص) نبوّته وكذّبه فإنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ ويقسّم ماله على ورثته وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه»[٢].
وفي رواية صحيحة: سأل علي بن جعفر أخاه (ع) عن مسلم تنصّر، قال: «يقتل ولا يستتاب» قال: فنصراني أسلم، ثمّ ارتدّ، قال: «يستتاب فإن رجع وإلا قُتل»[٣]. فالمطلق يحمل على الفطري بقرينة ما ذكرنا.
حكم توبة المرتدّ الفطري
وفي المتن: «لا تفيد توبته ورجوعه إلى الإسلام في رجوع زوجته وماله إليه».
وقال صاحب «الجواهر»: «ولا يستتاب لأنّه لا توبة له بالنسبة إلى ذلك قطعاً ومطلقاً على الأصحّ»[٤].
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٦، الحديث ٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٢٤: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٣٢٥: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٥.
[٤]. جواهر الكلام ٣٣: ٣٩.