تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٨ - ٤ الإشارة إلى بعض الفروع
أقول: يستفاد من العَلَمين- أي صاحب «المستند» وصاحب «الجواهر»- أنّ المرتدّ هو من خرج عن الإسلام واختار الكفر، سواء كان إسلامه السابق، مسبوقاً بالكفر أم غير مسبوق به.
ولم يتعرّضا لتعريفه ولعلّه لوضوحه.
قال الله الحكيم:) مَنْ يرْتَدَّ مِنْكمْ عَنْ دِينهِ فَسَوْفَ يأتِى اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ([١].
وقال أيضاً:) وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَاوْلَئِك حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ([٢].
وأمّا تقسيمه فينقسم إلى قسمين. قال صاحب «المستند»: «المرتدّ إمّا فطري أو ملّي»[٣].
وأمّا تعريفهما ففي المتن في تعريف الفطري: «من كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته، ثمّ أظهر الإسلام بعد بلوغه، ثمّ خرج عنه»، وفي تعريف الملّي: «من كان أبواه كافرين حال انعقاد نطفته، ثمّ أظهر الكفر بعد البلوغ فصار كافراً أصلياً، ثمّ أسلم ثمّ عاد إلى الكفر، كنصراني أسلم ثمّ عاد إلى نصرانيته مثلًا»؛ وقال صاحب «الجواهر»: «من انعقد حال إسلام أحد أبويه»[٤].
وتقييد إظهار الكفر أو الإسلام بما بعد البلوغ من جهة أنّ غير البالغ لا يترتّب على إظهاره الكفر أو الإسلام أثر.
[١]. المائدة( ٥): ٥٤.
[٢]. البقرة( ٢): ٢١٧.
[٣]. مستند الشيعة ٤٠: ١٩.
[٤]. وفي كشف اللثام مضافاً إلى ما ذكر:« من أسلم أحد أبويه وهو طفل، ثمّ بلغ ووصف الإسلام كاملًا ثمّ ارتدّ». لكن قال صاحب الجواهر:« وهو مشكل»، راجع: جواهر الكلام ٣٣: ٣٩.