تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٤١٣
وإلزامهم بما ألزموا به أنفسهم، فالعامي المطلّق ثلاثاً بصيغة واحدة لا يترتّب على رجوعه بها في العدّة حكمه، بل لنا أن نتزوّجها، وإن كان قد رجع بها، إلزاماً لهم بما ألزموا أنفسهم، ولعلّ هذا هو الأقوى، والله العالم»[١].
أقول: ولعلّ احتمال الأوّل أقوى، لأنّ الملاك- كلّ الملاك- هو حكم الله في حقّهم، فلنحكم بما أنزل الله كما أمرنا الله به[٢].
(مسألة ٨): المسلم لا يرث بالسبب الفاسد، فلو تزوّج أحد محارمه لم يتوارثا بهذا التزويج وإن فرض كونه عن شبهة، فلو تزوّج امّه من الرضاع أو من الزنا فلا يتوارثان به.
أقول: لا ريب أنّ نكاح المسلم بالسبب الفاسد لا يكون موجباً للإرث.
قال صاحب «الجواهر»: «المسلم لا يرث بالسبب الفاسد إجماعاً»[٣].
فعلى هذا لو تزوّج الرجل إحدي المحرّمات نسباً أو سبباً أو رضاعاً فلا توارث، ولا فرق بين كون التزويج عن علم أو عن شبهة، فلو تزوّج بامّه من الرضاع أو من النسب، فليس بينهما توارث، حتّى مع الاعتقاد بالحلّية، ولذا قال صاحب «الجواهر»: «سواء كان الزوج معتقداً للتحليل أو لم يكن، بل لو كاناً معاً معتقدين لم يكن له أثر، فإنّ أقصى الاعتقاد يصيّر النكاح
[١]. جواهر الكلام ٣٢٤: ٣٩.
[٢]. راجع: المائدة( ٥): ٤٢ و ٤٩.
[٣]. جواهر الكلام ٣٢٥: ٣٩.