تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٤١١
أقول: إذا كان أحد السببين مانعاً عن الآخر، يكون الإرث من جهة المانع فقط.
قال صاحب «الجواهر»: «لو اجتمع السببان وأحدهما يمنع الآخر، ورث من جهة المانع، مثل بنت هي اخت من امّ، فإنّ لها نصيب البنت، دون الاخت، لأنّه لا ميراث عندنا لُاخت مع بنت كما عرفته في الطبقات، وكذا بنت هي بنت بنت، فإنّ لها نصيب البنت، دون بنت البنت، لأنّه لا ميراث لبنت البنت مع البنت عندنا.
وكذا عمّة هي اخت من أب، كما لو تزوّج زيد بامّه وله ابن فأولدها بنتاً، فهي عمّة الابن واخته، فإنّ لها نصيب الاخت دون العمّة، لأنّه لا ميراث لها مع الاخت، وكذا عمّة هي بنت عمّة، كما لو كان لزيد بنت وابن وللابن أولاد، فتزوّج زيد ببنته، فأولدها بنتاً، فهي اخت الابن وبنت اخته وعمّة أولاد الابن وبنت عمّتهم، فإنّ لها نصيب العمّة، لأنّه لا ميراث لبنت العمّة مع العمّة»[١].
(مسألة ٦): لو كان لامرأة زوجان أو أكثر- وصحّ في مذهبهم- فماتت، فالظاهر أنّ إرث الزوج- أي النصف أو الربع- يقسّم بينهم بالسويّة كإرث الزوجات منه، ولو مات أحد الزوجين فلها منه نصيبها من الربع أو الثمن، ولو ماتا فلها من كلّ منهما نصيبها من الربع أو الثمن.
أقول: للمسألة فرضان:
الأوّل: كون المرأة ذات زوجين أو أكثر- وصحّ في مذهبهم- فماتت، فقال
[١]. جواهر الكلام ٣٢٣: ٣٩- ٣٢٤.