تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٤٠٠
ذلك، ممّا يحصل معه الاشتباه المزبور- تردّد وخلاف، فكلام الشيخ (رحمه الله) في «النهاية» يؤذن بطرده مع أسباب الاشتباه، بل قيل: إنّه صريحها وصريح أبي علي وأبي الصلاح وابني حمزة وسعيد والمحقّق الطوسي وظاهر «المبسوط» و «السرائر» و «المراسم» و «المهذّب»، للاشتراك في الاشتباه الذي هو العلّة»[١].
ثمّ قال بعد بيان أنّ الأكثر على عدم الاطراد: «وهو الأقوى، اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن بعد عدم العلم، بل والظنّ المعتبر بكون العلّة الاشتباه والعلم بحرمة القياس، مضافاً إلى ما روي: «أن قتلى اليمامة وصفّين والحرّة لم يورث بعضهم من بعض»[٢].
ثمّ إنّه استشكل على صاحب «الرياض»، حيث قال: «لعلّ الوجه في التقوية ... قوّة احتمال كون العلّة المحتجّ بها قطعية منقّحة بطريق الاعتبار لا مستنبطة بطريق المظنّة، لتلحق بالقياس المحرّم في الشريعة ويعضده وقوع التعدية عن مورد النصوص المخصّصة للقاعدة كثيراً لأخصيّتها من المدّعى كذلك، كما لا يخفى، والإجماع وإن كان هو المستند في ذلك، إلا أنّه لا ينافي الاعتضاد»[٣].
وقال صاحب «الجواهر» في الردّ عليه: «هو كما ترى من غرائب الكلام، فإنّ قوّة احتمال كون العلّة قطعية لا يكاد يتصوّر لها معنى محصّل ... على أنّ احتمال القطع أو ظنّه على فرض تصوّره غير مجد في الخروج عن حرمة القياس»[٤].
فحاصل الكلام: أنّ التعدية من الغرقى والمهدوم عليهم إلى القتلى أو الحرقى
[١]. جواهر الكلام ٣٠٨: ٣٩.
[٢]. جواهر الكلام ٣٠٩: ٣٩.
[٣]. رياض المسائل ٦٥٨: ١٢- ٦٥٩.
[٤]. جواهر الكلام ٣١٠: ٣٩.