تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٩٩
كالحرق والقتل أو بلا سبب كحتف الأنف، فهل يلحق بالغرقى والمهدوم عليهم أو يحكم بالقرعة أو التصالح؟
قال صاحب «المستند»: «هل يختصّ هذا الحكم بالغرقى والهدمى أو يثبت في غيرهما من الأموات المشتبهين بغير ما ذكر من الأسباب الخارجية كالقتل والحرق، سوى الأموات حتف أنفهم، فإنّهم لا يتوارثون إجماعاً، كما صرّح به جماعة»[١].
فعلى قوله: «الأموات حتف الأنف» خارجون عن هذا البحث، فيبقى سائر الأموات الذين يكون موتهم بسبب غير الغرق والهدم.
ثمّ نقل أنّ المفيد، بل المعظم- كما في «المسالك» و «الروضة» و «الكفاية»- ذهبوا إلى الاختصاص وقال: «وهو الأصحّ، اقتصاراً فيما يخالف الأصل على موضع النصّ، ولما روي من أنّ قتلى اليمامة وقتلى صفّين لم يرث بعضهم من بعض، بل ورثوا الأحياء وضعفه منجبر بعمل الأكثر»[٢].
واستدلّ القائل بالتعميم كالحلبي وابن حمزه والحلّي في «القواعد» بأنّ الظاهر أنّ العلّة في التوارث الاشتباه وهو حاصل في الجميع.
وفيه: أنّ العلّة- وهي الاشتباه- مستنبطة ظنّاً لا قطعاً، ولذا لم يحكموا في الموت حتف الأنف بالتوارث مع أنّ العلّة- وهي الاشتباه- موجودة.
وقال صاحب «الجواهر»: «في ثبوت هذا الحكم- أي حكم الغرقى إذا كان الموت بسبب، إلا أنّه غير سبب الهدم والغرق، كالحرق والقتل في معركة ونحو
[١]. مستند الشيعة ٤٦٢: ١٩.
[٢]. مستند الشيعة ٤٦٣: ١٩.